كمال الدين دميري
434
حياة الحيوان الكبرى
حبة عينه اليمنى لم ينم ، ومن حمل حبة عينه اليسرى نام ، ولم يتنبه ما لم تحل عنه ، ومن حمل عينه ودخل الماء ، لم يغرق ، وإن لم يحسن السباحة . التعبير : اللقلق في المنام يدل على قوم يحبون المشاركة فإذا رآها إنسان مجتمعة في مكان ، فإنهم لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربة ، وقيل : رؤية اللقلق تدل على تردد . ومن رأى اللقالق متفرقة فإنها دليل خير إن كان مسافرا أو أراد السفر ، لأنها تظهر في الصيف ، وتدل رؤياها على قدوم المسافر إلى وطنه والمقيم على سفره واللَّه أعلم . اللهق : الثور الأبيض وقد تقدم ما في الثور في باب الثاء المثلثة . اللهم : الثور المسن ، وقد تقدم والجمع لهوم . اللوب والنوب : الأول بضم اللام ، والثاني بضم النون ، جماعة النحل ومنه حديث ريان بن قسور رضي اللَّه تعالى عنه قال : رأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط ، فكلمته فقلت : يا رسول اللَّه إن معنا لوبا لنا ، يعني نحلا كانت في غيلم لنا ، فيه طرم وشمع ، فجاء رجل فضرب ميتين ، فأنتج حيا وكفنه بالثمام ، يعني قدح نارا بالزندين ، ونحسه يعني دخنه ، فطار اللولب هاربا ، وأدلى مشواره في الغيلم ، فاشتار العسل فمضى به ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ملعون من سرق شرو قوم فأضربهم أفلا تبعتم أثره وعرفتم خبره » . قال : قلت : يا رسول اللَّه إنه دخل في قوم لهم منعة ، وهم جيرتنا من هذيل . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « صبرك صبرك ترد نهر الجنة ، وإن سعته كما بين العقيقة والسحيقة يتسبب جريا بعسل صاف من قذاه ما تقيأه لوب ولا مجه نوب » انتهى . الغيلم البئر وأراد بها ههنا الخلية . والطرم العسل ذكره السهيلي في مقتل خبيب وأصحابه ، بعد أحد . وذكره أبو عمر بن عبد البر وابن الأثير أبو السعادات ، ونقلا عن ابن ماكولا ، أنه قال : ذكره عبد الغني بن سعيد وغيره بإسناد ضعيف . اللوشب : ككوكب الذئب ، وقد تقدم ما في الذئب في باب الذال المعجمة . اللياء : سمكة في البحر يتخذ من جلدها الترسة فلا يحيك فيها شيء من السلاح ، ولا يقطع ، وفي الحديث أن فلانا أهدى لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بودان لياء مقشى . ومنه حديث معاوية رضي اللَّه تعالى عنه أنه دخل عليه وهو يأكل لياء مقشى . الليث : الأسد ، وجمعه ليوث . وهو أيضا ضرب من العناكب يصطاد الذباب ، وهو أصغر من العنكبوت . والليث من الرجل : الشجاع وبنو ليث بطن من العرب ، وبه سمي ليث بن سعد بن عبد الرحمن بن الحارث ، إمام أهل مصر في الفقه . ولد بقلقشندة وهي قرية في أسفل مصر سنة أربع وتسعين . قال الشافعي : الليث أفقه من مالك ، إلا أن أصحابه لم يقوموا به ، وقال عثمان بن صالح : كان أهل مصر ينتقصون عثمان بن عفان رضي اللَّه تعالى عنه ، حتى نشأ فيهم الليث بن سعد فحدثهم بفضائل عثمان رضي اللَّه تعالى عنه . فكفوا عن ذلك .